اليوم سنتحدث عن أعظم منافسة في تاريخ البشرية. إنه النصف الثاني من القرن الثاني عشر، وفي الفوضى المبعثرة للشرق الأوسط، كان الصليبيون الذين يعيشون في الأرض المقدسة قد دخلوا في هدنة غير مستقرة مع الحكام المسلمين في المنطقة. الأمور كانت متوترة بالنسبة للمسيحيين في هذا العالم الغريب، لكن بفضل وقف إطلاق النار، كانوا قادرين على العيش في سلام نسبي بينما كانوا يخططون لتحركاتهم القادمة. لكن كل شيء تغير في عام 1187 عندما قام أمير صليبي مارق اسمه رينو بانتهاك الهدنة وبدأ في مهاجمة القوافل المسلمة. هذا العمل العدواني غير المبرر لا يمكن أن يمر دون عقاب، لذا قام السلطان الأيوبي، رجل يدعى صلاح الدين، بنصب فخ للصليبيين، واستدرجهم إلى معركة حطين، حيث وجه لهم أقسى هزيمة سيعرفها المسيحيون على الإطلاق في الشرق الأوسط. في حطين، أعدم صلاح الدين رينو بنفسه، واستولى على أحد أقدس الآثار في المسيحية بأكملها: قطعة من الصليب الحقيقي، أي الصليب الذي صلب عليه يسوع، كغنيمة له. بعد أسابيع، واصل واستعاد القدس، وبدأ في التخطيط لإزالة جميع المسيحيين من الأرض بشكل دائم. مرة أخرى في أوروبا، أصدر البابا دعوة لحملة صليبية ثا...